العلامة المجلسي
147
بحار الأنوار
* ( باب 11 ) * * ( نادر في احتجاج أهل زمانه على المخالفين ) * 1 - كنز الكراجكي : قال الشعبي : ( 1 ) كنت بواسط وكان يوم أضحى فحضرت صلاة العيد مع الحجاج فخطب خطبة بليغة ، فلما انصرف جاءني رسوله فأتيته فوجدته جالسا مستوفزا ، قال : يا شعبي هذا يوم أضحى وقد أردت أن أضحي فيه برجل من أهل العراق ، وأحببت أن تستمع قوله ، فتعلم أني قد أصبت الرأي فيما أفعل به ، فقلت : أيها الأمير أو ترى أن تستن ( 2 ) بسنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وتضحي بما أمر أن يضحى به وتفعل مثل فعله وتدع ما أردت أن تفعله به في هذا اليوم العظيم إلى غيره ؟ فقال : يا شعبي إنك إذا سمعت ما يقول صوبت رأيي فيه ، لكذبه على الله وعلى رسوله وإدخال الشبهة في الاسلام ، قلت : أفيرى الأمير أن يعفيني من ذلك ؟ قال : لابد منه ، ثم أمر بنطع فبسط ، وبالسياف فاحضر ، وقال : احضر والشيخ ، فأتوا به فإذا هو يحيى بن يعمر ( 3 ) فاغتممت غما شديدا ، وقلت في نفسي : وأي شئ بقوله يحيى مما يوجب قتله .
--> ( 1 ) بفتح الشين وسكون العين نسبة إلى شعب : بطن من حمير ، وهو شعب بن عمر وبن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميع بن حمير ، وعدادهم في همدان ، والرجل هو أبو عمر وعامر بن شراحيل الشعبي من أهل الكوفة من كبار التابعين وفقهائهم ، روى عن خمس ومائة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، مولده سنة عشرين ، وقيل : سنة إحدى وثلاثين ، ومات سنة تسع ومائة ، وقيل : سنة خمس ، وقيل : سنة أربع ومائة . ترجمه الشيخ في رجال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وترجمه العامة في كتبهم وبالغوا في الاطراء عليه ، قال ابن حجر في التقريب ص 247 : ثقة مشهور فقيه فاضل من الثالثة ، قال مكحول : ما رأيت أفقه منه ، مات بعد المائة وله نحو من ثمانين . ( 2 ) في المصدر : لو أن تستن اه . ( 3 ) قال ابن حجر في التقريب ص 556 : يحيى بن يعمر بفتح التحتانية والميم بينهما مهملة ساكنة البصري نزيل مرو وقاضيها ثقة فصيح ، وكان يرسل ، من الثالثة ، مات قبل المائة وقيل بعدها .